الجزيري / الغروي / مازح
80
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
خلاصة مباحث الولي ( 1 ) اتفق ( 1 ) المالكية ، والشافعية ، والحنابلة على ضرورة وجود الولي في النكاح فكل نكاح يقع بدون الولي أو من ينوب منا به يقع باطلا ، فليس للمرأة أن تباشر عقد زواجها بحال من الأحوال سواء كانت كبيرة أو صغيرة عاقلة أو مجنونة ، الا أنها كانت ثيبة لا يصلح زواجها بدون اذنها ورضاها . وخالف الحنفية في ذلك فقالوا : ان الولي ضروري للصغيرة وللكبيرة المجنونة ، أما البالغة العاقلة سواء كانت بكرا أو ثيبا فإنها صاحبة الحق في زواج نفسها ممن تشاء ، ثم أن كان كفءا فذاك ، والا فلوليها الاعتراض وفسخ النكاح . ( 2 ) اتفق القائلون بضرورة الولي على تقسيمه إلى قسمين ( 2 ) : ولي مجبر ، وولي غير مجبر . واتفق الشافعية ، والحنابلة على أن الولي المجبر هو الأب والجد ، وخالف المالكية فقالوا : الولي المجبر هو الأب فقط . واتفق المالكية والحنابلة على أن وصي الأب بالتزويج مجبر كالأب . بخلاف الشافعية فإنهم لم يذكروا وصي الأب ، وزاد الحنابلة أن الحاكم يكون مجبرا عند الحاجة . ( 3 ) اتفق القائلون بالإجبار على أن الولي المجبر له جبر البكر ( 3 ) البالغة بأن يزوجها بدون اذنها ورضاها ، ولكن اختلفوا في الشروط التي يصح تزويج المجبرة بها بدون اذنها على الوجه المبين فيما مضى . ( 4 ) اتفقوا أيضا على الثيب - وهي من زالت بكارتها بالنكاح - لا جبر عليها ولكن للولي حق مباشرة العقد ( 4 ) ، فإذا باشرته بدونه وقع باطلا ، فالولي